420

Al-Irshād ilā Najāt al-ʿIbād liʾl-ʿAnsī

الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي

قال سلمان الفارسي: أربعةلا أتركها إلى الموت اصلى فإذا أعيت الرجل أقول لها: استريحي، ايه أيها اللسان قد رجعت النوبة إليك فاجتهد بالذكر، فإذا أعي أقول له: استرح ايه أيها القلب قد رجعت النوبة إليك بالتفكر. فإذا أعي أقول للعين: قد رجعت النوبة إليك فانظري بالعبرة، فإذا أعيت أقول للرجل: قد رجعت النوبة إليك).

واعلم أنك متى رتبت هذا الترتيب سهل عليك العمل واعتادت جوارحك الخدمة إلالهية فحينئذ تكون متحصنا من مكائد الشيطان إلا باب العجب فإنه ينبغي أن تغلقه بذكر اعمال الصالحين وعبادة ملائكة الله المقربين والتنقير عن عيوبك وذنوبك فإن لم تجد ذنبا عرفت أن أعظم ذنوبك تحسينك الظن بنفسك، وكثرة عجبك بعملك.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم )ص: ثلاث مهلكات شح مطاع وهوي متبع واعجاب المرء بنفسه).

وعن عيسي عليه السلام كم من سراج قد أطفأته الريح، وكم من عابد قد أفسده العجب).

وعن مطرف بن عبد الله لا ن أبيت نائما واصبح نائما أحب إلى من أن أبيت قائما واصبح معجبا فارجع على نفسك باللوم وقل: يا نفس لو بلغت في العبادة أعلاها ما أدىت شر نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليك، وقد علمت يا نفس أن من جملة عبادة الملائكة قولهم: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. وهم عن الطاعة طرفة عين لا يفترون، والمعصية طرفة عين لا يرتكبون، فتذكر استصغار الصالحين لا عمالهم، وربما كانت أكثر من عملك.

قال أو يس القرني: كن في أمر الله كأنك قبلت جميع الناس).

وقيل لرابعة: بم ترجين أكثر ما ترجين ؟ قالت: بأياس من كل عمل).

وعن الحارث بن سوىد قال: أكثروا على عبد الله ذات يوم فقال: لوتعلمون مني ما أعلم لحثيتم على رأسي التراب، والله الذي لا إله غيره لوددت أني أعلم أن الله غفر لي ذنبا واحدا واني سميت عبد الله بن روثة).

Page 428