Al-Irshād ilā Najāt al-ʿIbād liʾl-ʿAnsī
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-Irshād ilā Najāt al-ʿIbād liʾl-ʿAnsī
ʿAbd Allāh b. Zayd al-ʿAnsī al-ʿIrīqī (d. 667 / 1268)الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
وهذا شئ عرض ولنافيه غرض فلنعد إلى ما نحن بصدده فإن لبيان هذه المسألة مكانا آخر هو اليق بذلك.
واعلم أن الصلاة فرض ونفل، فالفرض رأس المال وبه النجاة من النار، والنفل هو الربح الذي تكفر به الإزار.
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الله تعالى: ما تقرب إلى المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم، ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به).
ولن تبلغ أيها الطالب إلى القيام بحق الله تعالى إلا بحراسة جميع أفعالك من حركاتك وسكناتك ولحظاتك وخطراتك في جميع أوقاتك وحالاتك، فإن الله تعالى مطلع عليك وناظر بعلمه إليك فلا يعزب عن علمه من حركات قلبك ما هو في دقة الشعر، ولا ما هو أدنى ولا أعلى ؛ فإنه يعلم السر وأخفى، ولن تستطيع هذا النوع من الحراسة إلا بأن توزع أوقاتك، وترتب أو رادك من حين تستيقظ من نومك إلى أن ترجع إلى مضجعك، ونحن نبين ترتيب الأوراد في اليوم والليلة في جميع أيام السنة، ثم نبين ما ورد ما ثورا من الصلوات الفاضلات في أيام الأسبوع، ثم ما ورد من ذلك في الشهور، ثم ما ورد من ذلك على العموم، ثم ما ورد مختصا بالأسباب مع قصدنا إلى الاختصار والإيجاز.
فهذه إرشادات خمسة وقد أذنت لمن أطل على ذلك أن يزيد على ما وضعته من ذلك في كل إرشاد ويلحق الشيء بجنسه فإن الغرض بذلك هو الهدآية والإرشاد إلى ما فيه نجاة العباد، فإن الذي لا يصلح فيه الزيادة والنقصان هو الكتاب الكريم الذي لا يا تيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وهذا حين ابتدائي مستعينا بالله ومتوكلا عليه، ورادا أمري كله إليه.
Page 355