Al-Irshād ilā Najāt al-ʿIbād liʾl-ʿAnsī
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-Irshād ilā Najāt al-ʿIbād liʾl-ʿAnsī
ʿAbd Allāh b. Zayd al-ʿAnsī al-ʿIrīqī (d. 667 / 1268)الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
وقد تم هذا الركن، وبه زايلت الباطنية، والمشبهة، والكرامية، والهشامية(1)، والأشعرية(2)، والضرارية(3)، وسائر الصفاتية، وبعدت عن مناهج المجوس، والثنوية والنصارى، من النسطورية(4)، واليعقوبية(5)، والملكية(6).
ففيه ثلاث معارف، وسبعة فروع. أما المعارف
يجب في الحكمة، وأفعاله كلها حسنة.
وبيان ذلك: أنه تعالى عالم بقبح القبيح، ووجوب الواجب، وغني عن فعل القبيح وعن الإخلال بالواجب، وعالم باستغنائه عن ذلك، وكل من كان كذلك فإنه لا يفعل القبيح، ولا يخل بالواجب ؛ لأن علمه بقبحه يصرفه عن فعله، وعلمه بقبح الإخلال بالواجب يصرفه عنه أيضا، وعلمه باستغنائه عن ذلك كله يقتضي أن لا داعي له يدعوه إلى فعل القبيح، والإخلال بالواجب، بل علمه بوجوب الواجب يدعوه إلى فعله، والعالم بما يفعله لا يفعله إلا مع الداعي دون الصارف، وهذا ظاهر في الشاهد ؛ فإن الواحد منا لا يفعل القبيح إلا لحاجته أو جهله، وقد ثبت أنه تعالى ليس بمحتاج ولا جاهل، فثبت أنه لا يفعل القبيح، ولهذا قال تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (7)وقال: {إن الله لا يظلم الناس شيئا} وغير ذلك.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يقول الله تعالى: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)(8).
وعن علي عليه السلام (التوحيد أن لا تتوهمه، والعدل ألا تتهمه).(9)
Page 222