860

Al-Iqtiḍāb fī sharḥ Adab al-Kuttāb

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Editor

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Publisher

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
في موضع نصب بالفعل الذي بعدها ويكون في هذا الوجه قد علق الباء عن العمل في (ما)، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وأجرى السؤال مجرى القول لأنهما يرجعان إلى معنى واحد؛ فإن قال قائل: قد وجدنا أسماء الاستفهام يعمل فيها ما قبلها إذا كان العامل من عوامل الجر، وما ينوب منابها كقولك: بمن تمر؟ ولم جئت. وإنما يمتنع ذلك في الناصب والرافع، فلم امتنعت من أعمال الباء في قوله ما فعلا؟ فالجواب: أن ذلك إنما يجوز في الجار إذا كان متعلقًا بما بعده، وهذه الباء ههنا متعلقة بما قبلها فلذلك لم يجز ذلك.
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٢٩٩)
(ولا يسأل الضيف الغريب إذا شتا ... بما زخرت قدرى له حين ودعا)
هذا البيت لمالك بن حريم الهمذاني، وكان أبو العباس المبرد يقول: خريم بخاء معجمة وراء مفتوحة على لفظ التصغير، وكان ينسب في ذلك إلى التصحيف، قال السيرافي: وأخبرني أبو بكر بن السراج أنه وجد بخط اليزيدي الروايتين جميعًا.
وحكى أبو جعفر بن النحاس قيل: قال أبو عبد الله نفطويه: هو مالك بن خزيم بالزاي وخاء معجمة على لفظ التصغير. كذلك وجدته مضبوطًا عنه، ووقع

3 / 347