تزبيته لم أله عن ثغباته ... فتبصره عين إذا شير ضائعا
قوله (تأييت منهن المصير) الضمير يرجع إلى حمير وحش ذكرها قبل ذلك، أي تعمدت مصير الحُمر أين يصرن. والطرف: الفرس الكريم الطرفين. والساهم: القليل لحم الوجه، والفارع: المشرف العالي الخلق. وقوله (لم أله) أي لم اغفل، يقال: لهيث عن الشيء: إذا تركته وغفلت عنه. ولهوت ألهو، من اللهو: وثغباته: سقيه اللبن شيئًا بعد شيء وأصل الثغب: الماء العذب يغادره السيل وقيل: هو الماء ينبع بين الحصى، ويقال: شرت الفرس أشوره، وشورته: إذا امتحنته ورضته. وقوله (صاف) أي أقام زمن الصيف، وقوله (يفرى جله) أي يمزقه ويلقيه عن سراته وهي ظهر، نشاطًا ومرحًا، ويبذ الجياد: يسبقها. ويروى يبذ القياد، كذا وجدته في ديوان شعره، وقال: معناه يسبق قائده لنشاطه. والفاره: الحسن الخلق. وقيل: هو الناعم العيش، الكثير الأشر. وفي المتتابع قولان: قيل هو الذي إذا مشى اضطرب في مشيه. وقيل: هو الشديد اللجاجة المتهافت، ومنه قوله ﷺ (ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب، كما يتتايع الفراش في النار). والتتايع (بياء معجمة باثنتين) نحو من التتايع المعجم بواحدة، إلا أن في التتايع بالياء المعجمة باثنين لجاجة وتهافتًا.
* * *