816

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

لأن كل واحد منهما يتكفل بأمور مولاه. و"الغرة": النسمة كيف كانت، وقال بعضهم: الغرة- عند العرب-: أنفس شيء يملك؛ لأن الإنسان من أحسن الصور. وقال أبو عمرو: ومعناها الأبيض، ولذلك سميت غرة فلا يؤخذ منها السود، وقال: ولولا أن رسول الله ﷺ أراد بالغرة معنى زائدًا على محض العبد والأمة لما ذكرها، ولقال عبد أو أمة. وقيل: أراد بالغرة: الخيار منه.
قال الشيخ- وفقه الله-: وضبطناه على غير واحد بالتنوين على بدل ما بعدها منها، ولكن المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب؛ لأنه تبيين الغرة ما هي.
- ويروى: "مثل ذلك بطل" من البطلان. ويروى "يطل" من قولهم: طل دمه فهو مطلول: إذا لم يكن فيه قود ولا عقل، ولا يقال: طل- بفتح الطاء-، وحكاه صاحب "الأفعال". فإن قيل: لم أنكر النبي ﷺ السجع، وتلك عادة العرب في كلامها، وكلام النبي ﷺ وأصحابه أكثره مسجع، والعرب تعد ذلك من محاسن كلامها؟ قيل: إنما كره سجعه لما فيه من التكلف الظاهر، وليس كل سجع مستحسنًا؛ لأن المتكلف يتكلف المعاني من أجله، فتأتي معانيه قلقة، وألفاظه مشتركة، والحسن الطبع إنما همته وغرضه إقامة المعاني، فإن اتفق له السجع أتى به، فكان زائدًا في حسن ألفاظه، فإن رأى فيه

2 / 366