754

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

- ويقال: "رشوة"، و"رشوة" و"رشوة". واشتقاقها من الرشاء؛ وهو الذي يستقى به الماء؛ لأن الذي يعطيها يصل بها إلى ما يريد، كما يصل بالرشاء إلى الماء، وتقدم هذا.
- و"السحت": اسم يعم الحرام كله، وقال جماعة أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ قالوا: السحت: الرشوة في الحكم، وقيل: السحت: كل ما لا يحل كسبه، وهو مثل الأول، واشتقاقه من قولهم: سحته الله وأسحته؛ إذا استأصله، ولم يبق منه بقية، قال الله تعالى: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ سمي سحتًا لأنه يهلك صاحبه وماله.
- وقول اليهود: "بهذا قامت السموات والأرض" أي: العدل الذي فعلته؛ وإنما قالوه على وجه الهزء بابن رواحة، إنهم إنما كانوا يعتقدون أن أخذ أموالهم من أيديهم ظلم، وغصب من النبي ﷺ، ولو اعتقدوا أن فعله عدل وأمر وارد من الله تعالى لم يكفروا به، هذا تأويل ابن السيد، والأظهر خلافه. وإنما حاربوه على امتناعه من الرشوة، والرشوة عندهم حرام لا تحل، ولولا أن السحت محرم عليهم في كتابهم ما عيرهم الله في القرآن بأكله، والسحت محرم عند جميع أهل الكتاب، ولقد أحسن منصور الفقيه ﵀ في

2 / 300