570

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

جلست حتى الظهر، أي: حتى هذا الحين، فلما كانت تستعمل في الحين الذي ينتهي إليه الفعل سدت مسده، فكأنه قال: لا يمل عند الغاية التي يقع عندها الملل منكم، ونظيره قول [الشنفري]:
لا يمل الشر حتى تملوا
ولها معنى خامس: تكون فيه بمعنى "كي" كقوله: صليت حتى يغفر الله لي.
- و"الهجرة" [٤٥]- بكسر الهاء-: هيئة الهجر، بمنزلة الجلسة والركبة، وسميت هجرة؛ لأن المهاجر كان يهجر قومه، وكذلك سميت مهاجرة ومراغمة؛ لأن المفاعلة إنما تكون من اثنين فصاعدًا.
وأما توجيهه ﷺ بردائه إلى صفوان فإنه أمر كانت العرب تفعله في الجاهلية، كان أحدهم إذا أراد إجارة رجل، أو تأنيسه، أو أن يعلم أنه في كنفه ألقى عليه رداءه، أو ثوبًا من ثيابه؛ ولذلك قال أبو خراش:

2 / 113