434

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

غامض، ومنه قوله ﷺ لعمر: "ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك" وهو هنا مثل لاستقامة أدائه، وحسن هديه، وأنها بعيدة عن الباطل، وزيغ الشيطان وقد يكون بمعنى الاستعادة للهيبة والرهبة وهو دليل بساط الحديث، وأن الشيطان يهابه، ويهرب منه فرقًا متى لقيه، ويجمع أيضًا فج على فجوج، قال بعض المتأخرين من أهل عصرنا وإن لم يكن حجة:
تطاولت الغرائق في المروج ... ووعوعت الذئاب على الفروج
٤٧/أ/ فقل للأعور الدجال هذا ... أوانك إن عزمت على الخروج
(العمل في النحر)
"المحل" [١١٨]. بكسر الحاء وفتحها: موضع الحلول. ومنه: "بلغت محلها" أي موضعها ومستحقها، قال تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣)﴾ و"الجزور" ما يجزر وينحر من الإبل خاصة وجمعه جزر، ويجمع: جزائر أيضًا والجزرة من سائر الأنعام الإبل وغيرها وقيل: بل تختص بالغنم. فقول ابن عمر: "من نذر جزورًا" كأنه لفظ مختص بغير الهدي من جهة عرف الشرع، ولذلك فرق بينهما، ولا ينطلق على الهدي من هذه الجهة؛ لأنه إذا قال: جزور فإنه أراد إطعام لحمه مساكين موضعه أو غيره،

1 / 443