379

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

لجميع ما يقع بينهما إلا ما خصه الدليل.
وقوله: "والحج المبرور". أي: الخالص الذي لا يخالطه مأثم، و"البر": الطاعة لله تعالى، وبرت يمينه: صدقت، وأبرها الله: أمضاها، وبر الله حجه وعمله. و"المبرور" على مثال: مفعول من البر يحتمل [أن يريد] صاحبه لموقعه على وجه البر، والأصل ألا يتعدى إلا بحرف جر، إلا أن يريد بمبرور وصف المصدر، فيتعدى حينئذ إليه؛ لأن كل ما لا يتعدى من الأفعال فإنه يتعدى إلى المصدر.
وقوله: "فاعترض لي" [٦٦]. أي: حيل بيني وبين مرادي من ذلك على ما تقدم من قصتها، وأصله الظهور والبدو، يقال: من هذا كله: عرض يعرض، وعرض يعرض لغتان صحيحتان، ويقال أيضًا: تعرض واعترض، وأعرض، وأنكر بعضهم عرض، بكسر الراء، إلا في عرضت له الغول. قال أبو زيد: ويقال أيضًا فيه بالفتح.

1 / 388