374

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

ولكن يلقب به في بعض الأحوال شيء آخر؛ لمناسبة الأول على وجه من وجوه المناسبات من غير أن يجعل راتبًا للثاني، ولا ثابتًا عليه، ولا منقولًا إليه، كلفظ الأم يستعار للأرض، والألفاظ المتقدمة.
([ما لا يوجب] الإحرام من تقليد الهدي)
قوله: "بدعة ورب الكعبة" [٥٣]. كل ما أحدث بعد النبي ﷺ فهو بدعة؛ لأن البدعة: فعل ما لم يسبق إليه، فما وفاق أصل السنة بقياس عليها فهو محمود، كقول عمر: نعمت البدعة هذه، وما خالف أصول السنن فهو ضلالة/ ٤٠/ب [ومنه كل بدعة ضلالة]؛ وهو الذي أراد ابن الزبير بقوله ههنا.
و"تقلد الهدي" [أن] تعلق نعل أو جلد أو شبهه مما يكون علامة على أنه هدي، وقلادة البعير: ما يربط في عنقه من وبر أو حبل أو غيره، و"الأقاليد" جمع: إقليد، وهو المفتاح في لغة أهل اليمن، و﴿مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ﴾:

1 / 383