312

Al-Iqtiḍāb fī gharīb al-Muwaṭṭaʾ wa-iʿrābihi ʿalāʾl-abwāb

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Editor

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠١ م

لهذا؟ أو لغيره، من أنه أعتق من الجبابرة، أو أعتق من الغرق، أو لقدمه. وكذلك اختلفوا: لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ هل لحسن وجهه؟ أو لقدمه في الخير، أو لعتقه من النار، أو لشرفه، أو لغير ذلك.
وقوله: "كالكلب يعود في قيئه". العودة تكون بمعنى: الصيرورة إلى حالة أخرى، وإن لم يكن عليها من قبل، كما قال تعالى: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ ولم يكن في ملة قط. ومنه قوله ﷺ لمعاذ: "أعدت فتانًا يا معاذ" أي: صرت. وقد يكون العود بمعنى الرجوع إلى حالة قد كان عليها العائد من قبل، كقوله: عدت إلى مكاني، ومعاد الآخرة، و[قوله تعالى:] ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾. والأشبه هنا: الرجوع إلى حالة قد كان عليها العائد، وإن كان يحتمل أن يعود إلى حالة أخرى أشد، وهو تضاعف مقت رذيلة البخل، كما تضاعفت الكراهية والمقت في أكل الكلب قيئه بعد أن تغير وصار نجسًا، وفي "الكبير" زيادة على هذا.
(من تجب عليه زكاة الفطر)
قوله: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر" أي: قدرها وبينها؛ وهو

1 / 321