وحين يقول «ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة.» (2)
وحين يقول «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين.» (3)
وحين يقول «وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين.» (4)
وحين يقول «والصابرين والصابرات» (5) .
وحين يقول «واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين.» (6) ، وأمثال ذلك من القرآن كثير.
واعلم أي عم وابن عم، ان الله جل جلاله لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط، ولا شيء أحب إليه من الضر والجهد والاذاء مع الصبر، وانه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط، ولو لا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم (7) ويمنعونهم، وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون.
ولو لا ذلك ما قتل زكريا، واحتجب يحيى ظلما وعدوانا في بغي من البغايا.
ولو لا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله) لما قام بأمر الله جل وعز ظلما وعمك الحسين بن فاطمة صلى الله عليهما اضطهادا (8) وعدوانا.
ولو لا ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه «ولو لا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون.» (9)
Page 84
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة