780

Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

الدين وتمم عليهم النعمة، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول، إذ أنساهم الله ذلك الموقف، ووفقهم للقبول منه، ولم يجعلهم من أهل الإنكار الذين جحدوا.

فقلت له: جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم؟ فقال: إنه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عز وجل، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم، ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء، وأفضل ذلك قرب الزوال، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) بغدير خم علما للناس، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت.

فمن صلى ركعتين، ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة، ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود، الدعاء:

اللهم اني أسألك بأن لك الحمد وحدك لا شريك لك، وأنك واحد أحد صمد، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد، وأن محمدا عبدك ورسولك (صلواتك عليه وآله).

يا من هو كل يوم في شأن، كما كان من شأنك أن تفضلت علي بأن جعلتني من أهل إجابتك وأهل دينك وأهل دعوتك، ووفقتني لذلك في مبتدإ (1) خلقي تفضلا منك وكرما وجودا، ثم أردفت الفضل فضلا، والجود جودا ، والكرم كرما، رأفة منك ورحمة إلى أن جددت ذلك العهد لي تجديدا بعد تجديدك خلقي، وكنت نسيا منسيا ناسيا ساهيا غافلا.

فأتممت نعمتك بأن ذكرتني ذلك ومننت به علي وهديتني له فليكن من شأنك يا إلهي وسيدي ومولاي، أن تتم لي ذلك ولا تسلبنيه حتى تتوفاني على ذلك، وأنت عني راض، فإنك أحق المنعمين أن تتم نعمتك علي.

اللهم سمعنا وأطعنا وأجبنا داعيك بمنك فلك الحمد، غفرانك ربنا

Page 277