اللهم هذا مقام العائذ بك، البائس الفقير، الخائف المستجير المشفق، مقام من يبوء (1) بخطيئته، ويعترف بذنبه، ويتوب إلى ربه، عصيتك إلهي بلساني، ولو تشاء وعزتك لأخرستني، وعصيتك ببصري ولو تشاء وعزتك لأكمهتني (2) ، وعصيتك بسمعي ولو تشاء وعزتك لأصممتني، وعصيتك برجلي ولو تشاء وعزتك لجذمتني (3) ، وعصيتك إلهي بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي ولم يكن ذلك جزاؤك مني في حسن صنيعك إلي وجميل بلائك عندي.
اللهم ما عملت من عمل عمدا أو خطأ، سرا أو علانية، مما خانه سمعي، أو عاينه بصري، أو نطق به لساني، أو نقلت إليه قدمي، أو بطشته بيدي، أو باشرته بجلدي، أو جعلته في بطني، أو كسوته ظهري، أو هويته بنفسي، أو شربته قلبي، فيما هو لك معصية وعلى من فعله وزر، ومن كل فاحشة (4) أو ذنب أو خطيئة عملتها في سواد ليل أو بياض نهار، في خلاء أو ملاء، علمته أو لم أعلمه، ذكرته أو نسيته، عصيتك فيه طرفة عين، في حل أو حرم، أو قصدت فيه مذ يوم خلقتني إلى أن وقفت موقفي هذا، فانني أستغفرك له وأتوب إليك منه.
وأسألك يا الله يا الله يا رب يا رب- تقول ذلك عشر مرات، بحقك على نفسك، وبحق محمد وآل محمد عليك، وبحق أهل الحق عليك، وبحقك عليهم، وبالكلمات التي تلقاك بها آدم، فتبت عليه، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تتوب علي في مقامي هذا وأن تعطيني خير الدنيا والاخرة توبة لا تسخط علي بعدها أبدا.
Page 178
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة