طالب إليك أن تنجح لي حوائجي، وتعطيني فوق رغبتي، وأن تسمع ندائي، وتستجيب دعائي، وترحم تضرعي وشكواي، وكذلك العبد الخاطئ يخضع لسيده، ويخشع لمولاه بالذل.
يا أكرم من أقر له كل بالذنوب، وأكرم من خضع له وخشع، ما أنت صانع بمقر لك بذنبه، خاضع لك بذله، فان كانت ذنوبي قد حالت بيني وبينك أن تقبل علي بوجهك، وتنشر علي رحمتك، وتنزل علي شيئا من بركاتك، وترفع لي إليك صوتا أو تغفر لي ذنبا، أو تتجاوز عن خطيئة (1) .
فها أنا ذا عبدك مستجيرا بكرم وجهك، وعز جلالك، ومتوجها إليك، ومتوسلا إليك، ومتقربا إليك بنبيك محمد (صلى الله عليه وآله) أحب خلقك إليك وأكرمهم لديك، وأولاهم بك، وأطوعهم لك، وأعظمهم منك منزلة، وعندك مكانا، وبعترته صلى الله عليهم الهداة المهديين، الذين افترضت طاعتهم، وأمرت بمودتهم، وجعلتهم ولاة الأمر بعد نبيك.
يا مذل كل جبار، ويا معز كل ذليل، قد بلغ مجهودي، فهب لي نفسي الساعة الساعة برحمتك.
اللهم لا قوة لي على سخطك، ولا صبر لي على عذابك، ولا غنا بي عن رحمتك، تجد من تعذب غيري، ولا أجد من يرحمني غيرك، ولا قوة لي على البلاء ولا طاقة لي على الجهد.
أسألك بحق نبيك محمد (صلى الله عليه وآله) وبآلة الطاهرين، وأتوسل إليك بالأئمة الذين اخترتهم لسرك، وأطلعتهم على وحيك (2) ، واخترتهم بعلمك، وطهرتهم وخلصتهم، واصطفيتهم وصفيتهم، وجعلتهم هداة مهديين، وائتمنتهم على وحيك، وعصمتهم عن معاصيك، ورضيتهم لخلقك، وخصصتهم بعلمك، واجتبيتهم وحبوتهم وجعلتهم حججا على خلقك،
Page 107