الصفات، أو يرتضونه من ألفاظ التسليم عليهم، أو القيام أو الجلوس بين يديهم.
فإنك تجتهد في العمل على مرادهم بغاية اجتهادك، مع علمك بأنهم لا يطلعون على ضميرك وفؤادك، فكيف يجوز الا تكون مع سلطان دنياك ومعادك على هذه الصفات، وهو مطلع على الخفيات، وحاجتك إليه أعظم من حاجتك إلى كل من تحضر بين يديه .
فإذا تطهرت وغسلت عقلك بماء سحائب الإقبال على مولاك، وغسلت قلبك بدموع الخشوع والخضوع لمالك دنياك وأخراك، فاغتسل الغسل المأمور به في عرفة، فإنه من المهمات، ولتكن نيتك في ذلك الغسل الموصوف، ولكل غسل تحتاج إليه في ذلك اليوم المعروف.
فتغتسل غسل التوبة، عسى ان يكن قد بقي عليك شيء من عيوب القلوب وأدواء الذنوب، وغسل يوم عرفة وغسل الحاجة وغسل قبول الدعوات، فاننا وجدناه في الروايات، وغسل الاستخارات، عسى تحتاج إلى شيء من المشاورات، وكل غسل يمكن في ذلك النهار.
وبأهل الاحتياط والاستظهار، وليكن غسلك قبل الظهرين بقليل لعلك تصلي وتدعو وأنت على ذلك الحال الجميل، ثم تصلي الظهرين بنوافلهما على التمام في المراقبات والدعوات.
فصل (21) فيما نذكره من صلاة تختص بيوم عرفة بعد صلاة الظهرين
روينا هذه الصلاة عن والدي السعيد بإسناده إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمدهما الله جل جلاله بالرضوان فيما اشتمل عليه كتابه كتاب الاشراف، فقال فيه ما هذا لفظه: وصلاة يوم عرفة فيما سوى عرفات من الأماكن والأصقاع ركعتان بعد صلاة العصر وقبل الدعاء.
أقول: فينبغي ان تبالغ فيهما في الإخلاص وعوائد أهل الاختصاص، لتكون هاتان
Page 69
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة