ممزق بيد إيثاره عليكم، ومغفر غفران ذنوبه مكسر بيد تهوينه بالاستغفار الذي يقربه اليكم، وعوراته مكشوفة وعثراته مخوفة.
فهو متهتك (1) في هذا العيد السعيد بسوء ملبوسه، وخجلان خزيان من ثياب نحوسة، فما أنتم صانعون بمملوك يقول بلسان حاله: إنا لله وإنا إليه راجعون، وأنتم علمتم الملوك (2) مكارم الأخلاق، وعنكم ومنكم عرف ابتداء الخلع، وإطلاق الأعناق والأرزاق.
وقد كان العبد المملوك لما ابتدأتم بإنشائه عرفتم ما يقع منه من سوء إبائه (3)، ووسعه حلمكم، حتى خلعتم عليه خلع البقاء، وخلع سلامة الأعضاء، وخلع الشفاء من الأدواء، وكسوتموه لحما وجلدا، وبالغتم معه إنعاما ورفدا.
فيبقى العبد المملوك عريانا بحضرتكم (4)، فمن ذا يستره ويكسوه إذا رآه، وقد ضاقت عنه سعة رحمتكم، ومن يأويه إذا نودي عليه: أي طريد نقمتكم، فيا من خلع عليه، وقد عرف ما ينتهي حاله إليه، ورباه وغذاه وآواه، فقد أحاط علما بجرأته عليه، وما كان قد تشرف بمعرفة مولاه، ولا ارتضاه أن يخدمه في دنياه.
ارحم استغاثته بك، واستكانته لك، واستجارته بظلك، ووسيلته بفضلك الى عدلك، واكسر من خلع العفو والغفران، والأمان والرضوان، ما يكون ذكرها وشكرها ونشرها، منسوبا إلى مجرد رحمتك وجودك.
فقد انكسر قلبه، وخجل واستحيا من وقوفه عريانا في يوم عيدك، مع كثرة من خلعت عليه من عبيدك ووفودك، وماله باب غير بابك، وهو عاجز
Page 473
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة