وإن أتت آجالنا دون ذلك، فاجعل الجنة منقلبنا ومصيرنا، واجعل شهرنا هذا أمانا لنا من أهوال ما يرد علينا (1) ، واجعل خروجنا إلى مصلانا ومجتمعنا خروجا من جميع ذنوبنا، وولوجا في سابغات رحمتك، واجعلنا أوجه من توجه إليك، وأقرب من تقرب إليك، وأنجح من سألك فأعطيته، ودعاك فأجبته.
وأقلبنا من مصلانا، وقد غفرت لنا ما سلف من ذنوبنا، وعصمتنا في بقية أعمارنا، وأسعفتنا بحوائجنا، وأعطيتنا جميع خير الآخرة والدنيا، ثم لا تعدنا في ذنب ولا معصية أبدا، ولا تطعمنا رزقا تكرهه أبدا، واجعل لنا في الحلال مفسحا ومتسعا.
اللهم ونبيك المجيب المكرم الراسخ له في قلوب أمته خالصي المحبة لصفو نصيحته لهم، وشدة شفقته عليهم، ولتبليغه رسالاتك، وصبره في ذاتك وتحننه على المؤمنين من عبادك.
فاجزه اللهم عنا أفضل ما جزيت نبيا عن أمته، وصل عليه عدد كلماتك التامات، أنت وملائكتك، وارفعه إلى أعلى الدرج، وأشرف الغرف، حيث يغبطه الأولون والآخرون، ونضر (2) وجوهنا بالنظر إليه في جنانك، وأقر أعيننا، وأنلنا من حوضه ريا لا ظمأ بعده ولا شقاء، وبلغ روحه منك تحية وسلاما منا، مستشهدا له (3) بالبلاغ والنصيحة.
اللهم وصل على جميع أنبيائك ورسلك، وبلغ أرواحهم منا السلام، وشهادتنا لهم بالنصيحة والبلاغ، وصل على ملائكتك أجمعين، واجز نبينا عنا أفضل الجزاء.
اللهم اغفر لنا ولمن ولدنا من المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم
Page 439
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة