وحقيقة رضوانك، حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب، وجزيل عطاء موهوب، تؤمنا فيه من كل أمر مرهوب وذنب مكسوب.
اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك، وجزيل ثنائك، وخاصة دعائك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني، وخلاص نفسي، وقضاء حاجتي، وتشفيعي في مسائلي، وتمام النعمة علي، وصرف السوء عني، ولباس العافية لي.
وأن تجعلني برحمتك ممن حزت (1) له ليلة القدر، وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الأجر، وكرائم الذخر، وطول العمر، وحسن الشكر، ودوام اليسر.
اللهم وأسألك برحمتك وطولك، وعفوك ونعمائك وجلالك، وقديم إحسانك وامتنانك، أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان، حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه، والمتعرفين له، في أعفى عافيتك وأتم نعمتك (2) ، وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك.
اللهم يا ربي الذي ليس لي رب غيره، لا يكون هذا الوداع مني وداع فناء، ولا آخر العهد من اللقاء، حتى ترينيه (3) من قابل في أسبغ النعم، وأفضل الرجاء، وأنالك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء.
اللهم اسمع دعائي، وارحم تضرعي وتذللي لك، واستكانتي وتوكلي عليك، فأنا لك سلم، لا أرجو نجاحا، وبلا معافاة ولا تشريفا ولا تبليغا، إلا بك ومنك.
فامنن علي جل ثناؤك، وتقدست أسماؤك بتبليغي شهر رمضان، وأنا
Page 431
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة