رواه الشيخ جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن محمد الدوريستي في كتاب الحسني بإسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر جمعة من شهر رمضان، فلما بصر بي قال لي: يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودعه وقل:
اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، فان جعلته فاجعلني مرحوما، ولا تجعلني محروما.
فإنه من قال ذلك ظفر بإحدى الحسنيين: إما ببلوغ شهر رمضان من قابل، وإما بغفران الله ورحمته (1) .
وداع آخر لشهر رمضان، وقد
رويناه عن مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) صاحب الأنفاس المقدسة الشريفة، فيما تضمنه إسناد أدعية الصحيفة، فقال: وكان من دعائه (عليه السلام) في وداع شهر رمضان:
اللهم يا من لا يرغب في الجزاء، ويا من لا يندم على العطاء، ويا من لا يكافئ عبده على السوآء، هبتك، هبتك (2) ابتداء، وعفوك (3) تفضل، وعقوبتك عدل، وقضاؤك خيرة (4) .
إن أعطيت لم تشب عطائك بمن، وإن منعت لم يكن منعك بتعد (5) ، تشكر من شكرك وأنت ألهمته شكرك، وتكافئ من حمدك وأنت علمته حمدك، وتستر على من لو شئت فضحته، وتجود على من لو أردت منعته، وكلاهما أهل منك للفضيحة والمنع.
غير أنك بنيت أفعالك على التفضل، وأجريت قدرتك على التجاوز،
Page 422
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة