اللهم إن عفوك عن ذنبي، وتجاوزك عن خطيئتي، وصفحك عن ظلمي، وسترك على قبيح عملي، وحلمك عن كثير جرمي، عند ما كان من خطائي وعمدي، أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك، الذي رزقتني من رحمتك، وأريتني من قدرتك، وعرفتني من إجابتك.
فصرت أدعوك آمنا، وأسألك مستأنسا، لا خائفا ولا وجلا، مدلا عليك فيما قصدت فيه إليك، فان أبطأ عني عتبت بجهلي عليك، ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي، لعلمك بعاقبة الأمور، فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك علي.
يا رب إنك تدعوني فأولى عنك، وتتحبب إلي فأتبغض إليك، وتتودد إلي فلا أقبل منك، كأن لي التطول عليك، ثم (1) لم يمنعك ذلك من الرحمة لي والإحسان إلي، والتفضل علي بجودك وكرمك، فارحم عبدك الجاهل، وجد عليه بفضل إحسانك، إنك جواد كريم- وادع بما أحببت.
فإذا فرغت من الدعاء فاسجد، وقل في سجودك:
يا كائنا قبل كل شيء، ويا كائنا بعد كل شيء، ويا مكون كل شيء، لا تفضحني فإنك بي عالم، ولا تعذبني فإنك علي قادر.
اللهم إني أعوذ من العديلة عند الموت، ومن سوء المرجع في القبور، ومن الندامة يوم القيامة، اللهم إني أسألك عيشة هنيئة وميتة سوية ومنقلبا كريما، غير مخزي ولا فاضح.
ثم ارفع رأسك من السجود وادع بما شئت.
ثم تصلي ركعتين، وتقول ما روي عن أحدهما (عليهما السلام):
اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات
Page 327
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة