طعامه وشرابه، وهذا فضل عظيم يعجز القلم عن شرح أبوابه وثوابه.
أقول: واما من طريق المنقول:
فقد روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني، وأبي جعفر محمد بن بابويه، وجدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم، بإسنادهم إلى الصادق (عليه السلام) انه قال: من فطر صائما فله أجر مثله.
(1) وبالإسناد عن أبي الحسن (عليه السلام) انه قال: تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك.
(2) وبالإسناد المقدم أيضا عن الصادق (عليه السلام) انه قال لسدير: هل تدري أي ليال هذه؟ قال: نعم جعلت فداك هذه ليالي شهر رمضان، فما ذاك؟ فقال له: أتقدر على ان تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل؟ فقال له: بأبي أنت وأمي لا يبلغ مالي ذلك، فما يزال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة، في كل ذلك يقول: لا أقدر عليه، فقال له: أفما تقدر ان تفطر في كل ليلة رجلا مسلما؟ فقال له: بلى وعشرة، فقال (عليه السلام) له: فذلك الذي أردت يا سدير، إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل.
(3) وبالإسناد أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من فطر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عز وجل عتق رقبة مؤمنة، ومغفرة لما مضى من ذنوبه، فقيل له: يا رسول الله ليس كلنا نقدر ان نفطر صائما؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر الا على مذقة (4) من لبن يفطر بها صائما، أو شربة من
Page 38
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة