والتقرب إليك، وبالرحمة التي جعلتني بها من ذرية أعز الأنبياء عليك، وبالرحمة التي حلمت بها عني عند سوء أدبي بين يديك.
وبالمراحم والمكارم التي أنت أعلم بتفصيلها وقبولها وتكميلها، وبما أنت أهله أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تطهرنا من العيوب والذنوب، بالعافية منها والعفو عنها، حتى نصلح للتشريف بمجالستك، والجلوس على مائدة ضيافتك، وأن تطهر طعامنا هذا وشرابنا وكل ما نتقلب فيه من فوائد رحمتك، من الأدناس والأرجاس (1) وحقوق الناس، ومن الحرامات والشبهات.
وأن تصانع عنه أصحابه من الأحياء والأموات، وتجعله طاهرا مطهرا، وشفاء لأدياننا، ودواء لأبداننا، وطهارة لسرائرنا وظواهرنا، ونورا لعقولنا، ونورا لأرواحنا، ومقويا لنا على خدمتك، باعثا لنا على مراقبتك، واجعلنا بعد ذلك ممن أغنيته بعلمك عن المقال، وبكرمك عن السؤال، برحمتك يا أرحم الراحمين. (2)
فصل (7) فيما نذكره من القصد بالإفطار
اعلم أن الإفطار عمل يقوم به ديوان العبادات، ومطلب يظفر بالسعادات، فلا بد له من قصد يليق بتلك المرادات، ومن أهم ما قصد الصائم بإفطاره، وختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره، امتثال أمر الله جل جلاله بحفظ حياته على باب طاعة مالك مباره ومساره.
وإذا لم يقصد بذلك حفظها على باب الطاعة، فكأنه قد ضيع الطعام وأتلفه، وأتلفها وعرضها للاضاعة، وخسر في البضاعة، وتصير الطاعات الصادرة عنه عن قوة سقيمة
Page 243
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة