قلبي يا سيدي من المعرفة بكرمك، وسعة رحمتك، إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه وإلى من يلتجئ المخلوق إلا إلى خالقه.
إلهي لو قرنتني بالأصفاد (1) ، ومنعتني سيبك (2) من بين الأشهاد، ودللت على فضائحي عيون العباد، وأمرت بي إلى النار وحلت (3) بيني وبين الأبرار، ما قطعت رجائي منك، ولا صرفت وجه تأميلي للعفو عنك، ولا خرج حبك من قلبي، أنا لا أنسى أياديك (4) عندي، وسترك علي في دار الدنيا.
سيدي صل على محمد وآل محمد، وأخرج حب الدنيا عن قلبي، واجمع بيني وبين المصطفى خيرتك من خلقك وخاتم النبيين محمد (صلواتك عليه وآله)، وانقلني إلى درجة التوبة إليك، وأعني بالبكاء على نفسي، فقد أفنيت بالتسويف (5) والآمال عمري، وقد نزلت منزلة الايسين من خيري.
فمن يكون أسوء حالا مني إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبر لم امهده (6) لرقدتي (7) ، ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي، وما لي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني (8) ، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت.
فما لي لا أبكي، أبكي لخروج نفسي، [أبكي لحلول رمسي] (9)(10) أبكي
Page 167
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة