وأسألك ان تقبل ما عملته بما وهبتني من قوتك وصنفته بهدايتك أفضل ما قبلته ممن شرفته بإقبالك عليه وأتحفته وعرفته قدر المنة عليه وألهمته ما تريد منه وترضى به عنه.
وقد بعثت بهذا العمل امام القدوم إليك وانا مشتاق إلى لقائك والمجيء إليك تخلفت ستين سنة في دار البقاء يشغلني عنك شيء من الأهوال.
وقد خفت من قولك جل جلالك «فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون» (1)، فآمني مما أحب إلى الأمان منه، يا من لا يخيب لديه السائلون.
وكان آخر هذا الإملاء الصادر عن المراحم والطواف الإلهية يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأول سنة خمس و[خمسون و] ستمائة، ونحن ضيوف معروف شرف الأبواب الحسينية وجيران تحف الأعتاب المقدسة.
وقد بهرنا جلالة استصلاح الله جل جلاله لنا ثوابه وتأهيلنا لمشافهة بوابه، والحمد لله جل جلاله كما هو أهله.
ونسأله أن يختم لنا بما هو أهله برحمته وجوده وفضله وصلوته على سيدنا وجدنا محمد بن عبد الله سيد المرسلين وعلى سادتنا وملوكنا وآله وأهل بيته الطاهرين المعصومين المهديين الخيرين الفاضلين.

<http://www.masaha.org>
Page 370