هذه الصفات والدعوات عن مولانا زين العابدين (عليه السلام)، وفيها ان هذا الفصل يقوله من بعد الفراغ من ركعة الوتر، وهو : اللهم يا من شأنه الكفاية- الى آخره (1) .
فصل (56) فيما نذكره من تمام إحياء ليلة النصف من شعبان وما يختم به من التوصل في سلامتها من النقصان
اعلم ان من وفق للعمل (2) كلما ذكرناه على الوجه الذي يليق بمراقبة الله جل جلاله وذكر العقل والقلب بأن الله جل جلاله يراه، فإنه يستبعد ان يبقى معه شيء من هذه الليلة المذكورة خاليا عن الأعمال المبرورة، وان كان له عذر عن بعض ما رويناه وشرحناه أو كان عمله له على عادة أهل الغفلة في صورة العمل والقلب مشغول بدنياه، فربما بقي معه وقت من هذه الليلة فإياه، ثم إياه ان يضيعه بما يضره من الحركات والسكنات أو بما لا ينفعه بعد الممات.
فقد قدمنا في الروايات المتظاهرات ان هذه الليلة من الأربع ليال التي تحيي بالعبادات، و# رأيت في حديث خاص عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (3) .
فان غلبك النوم بغير اختيارك حتى شغلك عن بعض عبادتك ودعائك وإذكارك، فليكن نومك لأجل طلب القوة على العبادة كنوم أهل السعادة ولا تنم كالدواب على العادة، فتكون متلفا بنوم الغافلين ما ظفر به من إحيائها من العارفين.
واما ما يختم به هذه الليلة:
فقد قدمنا عدة خاتمات لأوقات معظمات فاعمل على ما قدمناه، ففيه كفاية لمن عرف مقتضاه، ونزيد هاهنا ان نقول الآن إذا كان أواخر هذه الليلة نصف شعبان،
Page 354
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة