الهي فاقبل عذري وارحم شدة ضري وفكني، من شد (1) وثاقي، يا رب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي، يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي، هبني لابتداء كرمك وسالف برك بي.
الهي وسيدي وربي أتراك معذبي بالنار بعد توحيدك وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك، ولهج به لساني من ذكرك، واعتقده ضميري من حبك، وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك، هيهات انت اكرم من ان تضيع من ربيته، او تبعد من ادنيته او تشرد من آويته، او تسلم الى البلاء من كفيته ورحمته.
وليت شعري يا سيدي والهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة، وعلى السن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة، وعلى قلوب اعترفت بالهيتك محققة، وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة، وعلى جوارح سعت الى أوطان تعبدك طائعة، وأشارت (2) باستغفارك مذعنة، ما هكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك، يا كريم يا رب.
وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على ان ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه، يسير بقاؤه، قصير مدته، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل (3) وقوع المكاره فيها، وهو بلاء تطول مدته، ويدوم مقامه، ولا يخفف عن اهله، لانه لا يكون الا عن غضبك وانتقامك وسخطك، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض، يا سيدي فكيف لي وانا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين.
Page 334
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة