يا من نهاني عن المعاصي (1) فعصيته فلم يهتك ستري عند معصيته، يا من البسني عافيته فعصيته فلم يسلبني عند ذلك عافية، يا من اكرمني واسبغ علي نعمه فعصيته فلم يزل عني نعمته، يا من نصح لي فتركت نصيحته فلم يستدرجني عند تركي نصيحته.
يا من أوصاني بوصايا كثيرة لا تحصى، إشفاقا (2) منه علي ورحمة منه لي فتركت وصيته، يا من كتم سيئاتي واظهر محاسني حتى كأني لم ازل اعمل بطاعته، يا من ارضيت عباده بسخطة فلم يكلني اليهم ورزقني من سعته، يا من دعاني إلى جنته فاخترت النار فلم يمنعه ذلك ان فتح لي باب توبته.
يا من أقالني عظيم العثرات وأمرني بالدعاء وضمن لي إجابته، يا من اعصيه فيستر علي ويغضب لي ان عيرت بمعصيته.
يا من نهى خلقه عن انتهاك محارمي وانا مقيم على انتهاك (3) محارمه، يا من افنيت ما أعطاني في معصيته فلم يحبس عني عطيته، يا من قويت على المعاصي بكفايته فلم يخذلني ولم يخرجني من كفايته.
يا من بارزته بالخطايا فلم يمثل بي عند جرأتي على مبارزته، يا من امهلني حتى استغنيت من لذاتي ثم وعدني على تركها مغفرته، يا من ادعوه وانا على معصيته فيجيبني ويقضي حاجتي بقدرته، يا من عصيته بالليل والنهار وقد وكل بالاستغفار لي ملائكته.
يا من عصيته في الشباب والمشيب وهو يتأناني (4) ويفتح لي باب رحمته، يا من يشكر اليسير في عملي وينسى الكثير من كرامته، يا من خلصني بقدرته ونجاني بلطفه، يا من استدرجني حتى جانبت محبته، يا من فرض
Page 125
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة