يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لعظمته، ووجلت القلوب من خيفته.
أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك، وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين، يا أسمع السامعين، ويا أبصر المبصرين، ويا أنظر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أحكم الحاكمين، ويا أرحم الراحمين.
صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار، وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت، وأن تحتم لي في قضائك خير ما حتمت، وتختم لي بالسعادة فيمن ختمت، وأحيني ما أحييتني موفورا، وأمتني مسرورا ومغفورا.
وتول أنت نجاتي من مسائله البرزخ، وادرء عني منكرا ونكيرا، وأر عيني (1) مبشرا وبشيرا، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيرا وعيشا قريرا (2) وملكا كبيرا، وصلى الله على محمد وآله بكرة وأصيلا يا أرحم الراحمين.
ثم تقول من غير تلك الرواية:
اللهم إني أسألك بعقد عزك على أركان عرشك، ومنتهى رحمتك من كتابك، واسمك الأعظم، وذكرك الأعلى الأعلى، وكلماتك (3) التامات كلها أن تصلي على محمد وآله، وأسألك ما كان أوفى بعهدك. وأقضى لحقك وأرضى لنفسك، وخيرا لي في المعاد عندك، والمعاد إليك، أن تعطيني جميع ما أحب، وتصرف عني جميع ما أكره، إنك على كل شيء قدير،
Page 213
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة