ورحمة الله وبركاته وتحياته عليكم، حتى العود الى حضرتكم، والفوز في كرتكم والحشر في زمرتكم ، ورحمة الله وبركاته عليكم وصلواته وتحياته، وهو حسبنا ونعم الوكيل (1) .
فصل (10) فيما نذكره من عمل أول جمعة من شهر رجب
اعلم ان مقتضى الاحتياط للعبادة وطلب الظفر بالسعادة، اقتضى ان نذكر عمل هذه الليلة الجمعة في أول ليلة من هذا الشهر الشريف، لجواز ان يكون أول ليلة منه الجمعة، فيكون قد احتطنا للتكليف، وان لم يكن أوله الجمعة، فيكون قد اذكرناك في أول الشهر بها إلى حين حضور أول ليلة جمعة منه لتعمل بها.
وجدنا ذلك في كتب العبادات مرويا عن النبي (صلى الله عليه وآله)، ونقلته أنا من بعض كتب أصحابنا (رحمهم الله)، فقال في جملة الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذكر فضل شهر رجب ما هذا لفظه: ولكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة منه، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب، وذلك انه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السماوات والأرض الا يجتمعون في الكعبة وحواليها، ويطلع الله عليهم اطلاعة فيقول لهم: يا ملائكتي سلوني ما شئتم، فيقولون: ربنا حاجتنا إليك ان تغفر لصوام رجب، فيقول الله تبارك وتعالى: قد فعلت ذلك.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من أحد صام يوم الخميس أول خميس من رجب ثم يصلى بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و«إنا أنزلناه في ليلة القدر» @HAD@ ثلاث مرات، و«قل هو الله أحد»
Page 185