قال: فبينما بنوه وهم عشرة في بئر، إذ انهارت عليهم البئر وكانت قبورهم، فقال:
بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب، فقال القوم: أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم ما ترى فأهل الإسلام أحرى بذلك، فقال: ان أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بعض، وان الله جعل الساعة موعد أهل الإسلام والساعة أدهى وأمر.
قال راوي هذا الحديث: هذه قصة عجيبة مشهورة تروى من وجوه، وقال: معنى بهله أي لعنه، من قول الله «ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين» (1).
أقول: وروي غير هذه الروايات، وانما اقتصرنا على ما ذكرناه ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات (2).
فصل (9) فيما نذكره من زيارة مختصة بشهر رجب
اعلم ان هذه الزيارة التي يأتي ذكر صفتها ليست متعينة لأول ليلة من الشهر، ولكنها متعينة للشهر كله، فنذكرها في أول ليلة منه لأنه أول وقتها، فلا يؤخرها عنه.
رويناها بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه فيما ذكره عن ابن عياش، قال: حدثني خير (3) بن عبد الله، عن مولانا- يعني أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه- قال: زر أي المشاهد كنت بحضرتها (4) في رجب تقول:
الحمد لله الذي اشهدنا مشهد أوليائه في رجب، واوجب علينا من حقهم ما قد وجب، وصلى الله على محمد المنتجب (5) وعلى أوصيائه
Page 183
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة