Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
توارى بجدران البيوت عن الورى ... وأنت بعين الله لا شك تنظر وقال آخر: إن لله عبادا جعلوا ما كتب عليهم من الموت مثالا بين أعينهم وقطعوا الأسباب المتصلة بقلوبهم من علائق الدنيا فهم أنضاء عبادته حلفاء طاعته.
قد أنضجوا خدودهم بوابل دموعهم وافترشوا جباههم في محاريبهم يناجون ذا الكبرياء والعظمة في فكاك رقابهم.
ومر إبراهيم بن أدهم بجرل يتحدث فيما لا يعنيه فوقف عليه، فقال: كلامك هذا ترجو به الثواب؟ قال: لا، فقال: أفتأمن عليه العقاب؟ قال: لا.
قال: فما تصنع بكلام لا ترجو عليه ثوابا وتخاف منه عقابا.
قال بعضهم: لو بعت لحظة من إقبالك على الله بمقدار عمر نوح في ملك قارون لكنت مغبونا في العقد.
قال سفيان الثوري: دخلت على جعفر الصادق، فقلت له: ما لي أراك سكنت دارك ولا تخالط الناس؟ قال: نعم يا ابن سعيد، في العزلة دعة، وفي الدعة القناعة، وما قدر لك يأتيك.
يا سفيان، فسد أهل الزمان وتغير الأصدقاء فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد.
تغير إخوان هذا الزمان ... وكل صديق عراه خلل
قضيت التعجب من بابهم ... فصرت منتظرا لباب البدل
والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل
كتب العمري العابد إلى مالك يحضه على الانفراد والعمل ويرغبه عن الاجتماع إليه في العلم.
فكتب إليه مالك إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق فرب رجل فتح عليه في الصلاة ولم يفتح له في الصوم.
وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم.
وآخر فتح له في الجهاد ولم يفتح له في الصلاة.
ونشر العلم وتعليمه من أشرف أعمال البر.
Page 320