Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
إلهي اهدنا فيمن هديت وخذ بنا ... إلى الحق نهجا في طريق السوية وقال ابن القيم رحمه الله : فضيحة البهرج تبين عند المحك، لو أبصرت طلائع الصديقين في أوائل الركب، أو سمعت استغاثة المحبين في وسط الركب، أو شاهدت ساقة المستغفرين في آخر الركب، لعلمت أنك قد انقطعت تحت شجرة أم غيلان.
واحسرتاه لمنقطع دون الركب يعد المنازل إلى الرواح في الهوى والتفليس وحتام السعي في صحبة إبليس.
وكم بهرجة في العمل وتدليس أين أقرانك هل تسمع لهم من حسيس أعلمت أنهم اشتد ندمهم وحسرتهم على إيثار الخسيس.
تالله لقد ودوا أن لو كانوا طلقوا الدنيا قبل المسيس.
أتلهوا بين باطية وزير ... وأنت من الهلاك على شفير
فيا من غره أمل طويل ... به يردى إلى أجل قصير
أتفرح والمنية كل يوم ... تريك مكان قبرك في القبور
هي الدنيا وإن سرتك يوما ... فإن الحزن عاقبة السرور
ستسلب كل ما جمعت فيها ... كعارية ترد إلى معير
وتعتاض اليقين من التظني ... ودار الحق من دار الغرور
قيل: إنه دخل أعرابي على سليمان بن عبدالملك، فقال: يا أمير المؤمنين، إني مكلمك بكلام فاحتمله وإن كرهته، فإن وراءه ما تحب إن قبلته.
قال: قل، قال: يا أمير المؤمنين، إنه قد اكتنفك رجال ابتاعوا دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله ولم يخافوه فيك.
خربوا الآخرة وعمروا الدنيا فهم حرب للآخرة، سلم للدنيا فلا تأمنهم على ائتمنك الله عليه، فإنهمن لم يألوا الأمانة تضييعا والأمة خسفا.
وأنت مسؤول عما اجترحوا وليسوا بمسئولين عما اجترحت، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فإن أعظم الناس غبنا بائع آخرته بدنيا غيره.
فقال سليمان: أما أنت فقد سللت لسانك وهو أقطع من سيفك.
فقال: أجل يا أمير المؤمنين، لك لا عليك.
Page 313