Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
من بعده حبر جواد سلفع مستسلما في الدار وهو يبضع
وكذلك الفاروق أكرم صاحب ... وحسامه ذاك البطين الأنزع
ومجهز الجيش العظيم، ومن ثوى ... وهم الصواحب والنجوم الطلع
وحسيبه ونسيبه وصفيه ... يوم المعاد وكل ذخر ينفع
لهم المناقب والمواهب والعلا ...
وهم الذين بهم يفوز محبهم
والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل
قال بعض العلماء: تأملت التحاسد بين العلماء، فرأيت منشأة من حب الدنيا، فإن علماء الآخرة، يتوادون ولا يتحاسدون، كما قال عز وجل: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.
وقال جل وعلا: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا}.
وقد كان أبو الدرداء يدعو كل ليلة لجماعة من إخوانه.
وقال الإمام أحمد لولد الشافعي: أبوك من الستة الذين أدعو لهم كل ليلة وقت السحر.
والأمر الفارق بين الفئتين أن علماء الدنيا ينظرون إلى الرياسة فيها ويحبون كثرة الجمع والثناء، وعلماء الآخرة بمعزل من إيثار ذلك، وكانوا يتخوفونه، ويرحمون من بلي به.
وقال علقمة: أكره أن يوطأ عقبي.
وكانوا يتدافعون الفتوى، ويحبون الخمول، وهو عكس الشهرة فهم لا يطلبون جاها ولا منصبا.
فمثل القوم كمثل راكب البحر إذا خب أي هاج واضطربت الأمواج، فعنده شغل إلى أن يوقن بالنجاة.
Page 247