إِن بعض أَصْحَابك قَالَ خلاف هَذَا قَالَ الشَّافِعِي فَقلت لَهُ من تبع سنة رَسُول الله ﷺ وافقته وَمن غلط فَتَركهَا خالفته صَاحِبي الَّذِي لَا أفارقه اللَّازِم الثَّابِت مَعَ رَسُول الله ﷺ وَإِن بعد وَالَّذِي أفارقه من لم يقل بِحَدِيث رَسُول الله ﷺ وَإِن قرب انْتهى كَلَام صَاحب أَعْلَام الموقعين
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي توالي التأسيس فِي معالي ابْن إِدْرِيس قد اشْتهر عَن شَافِعِيّ إِذا صَحَّ الحَدِيث فَهُوَ مذهبي فرأت بِخَط تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي مُصَنف لَهُ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَا ملخصه اذا وجد الشَّافِعِي حَدِيثا صَحِيحا مُخَالفا لمذهبه ان كملت فِيهِ آلَة الِاجْتِهَاد فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة فليعمل بِالْحَدِيثِ بِشَرْط أَن لَا يكون الامام اطلع عَلَيْهِ وَأجَاب عَلَيْهِ وان لم تكمل وَوجد إِمَامًا من أَصْحَاب الْمذَاهب عمل بِهِ فَلهُ أَن يقلده فِيهِ وان لم يجد وَكَانَت الْمَسْأَلَة حَيْثُ لَا اجْتِمَاع قَالَ السُّبْكِيّ فَالْعَمَل بِالْحَدِيثِ أولى وان فرض الاجماع فَلَا
قلت ويتأكد ذَلِك اذا وجد الامام نَص الْمَسْأَلَة على خبر ظَنّه صَحِيحا وَتبين لَهُ أَنه غير صَحِيح وَوجد خَبرا صَحِيحا يُخَالِفهُ وَكَذَا اذا أطلع الامام عَلَيْهِ وَلكنه لم يثبت عِنْده مخالفه وَوجد لَهُ طَرِيقا ثَابتا وَقد أَكثر الشَّافِعِي تَعْلِيق القَوْل بالحكم على ثُبُوت الحَدِيث عِنْد أَهله كَمَا قَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ إِن صَحَّ الحَدِيث فِي غسل من غسل الْمَيِّت قلت بِهِ وَقَالَ فِي الْأُم إِن صَحَّ حَدِيث ضباعة فِي الِاشْتِرَاط قلت بِهِ إِلَى غير ذَلِك وَقد جمعت فِي ذَلِك كتابا سميته المنحة فِيمَا علق الشَّافِعِي القَوْل بِهِ على الصِّحَّة وَأَرْجُو الله تصيير تكملته إِن شَاءَ الله تَعَالَى انْتهى
المقدمة في وجوب طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ واتباع الكتاب والسنة وذم الرأي والقياس على غير أصوله والتحذير من إكثار المسائل وبيان أصول العلم وحده مقسوما ومحازا ومن يستحق أن يسمى فقيها أو عالما حقيقة لا مجازا وبيان فساد التقليد في دين الله
المقصد الأول فيما قال الإمام أبو حنيفة وأصحابه أهل المناقب المنيفة
المقصد الثاني فيما قاله مالك بن أنس إمام دارالهجرة وما ذكره أتباعه السادة المهرة
المقصد الثالث فيما قاله عالم قريش محمد بن إدريس الشافعي وما لأصحابه من الكلام الشافي من العي
المقصد الرابع في ذكر ما نقل عن ناصر السنة أحمد بن حنبل وما لأصحابه من الحض على العمل بالسنة والكتاب المنزل
الأصل الثاني من أصول فتاوي الإمام أحمد ما أفتى به الصحابة
الأصل الثالث من أصوله إذا اختلف الصحابة
الأصل الرابع الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه
الأصل الخامس وهو القياس
الخاتمة في إبطال شبه المقلدين والجواب عما أوردوه على المتبعين أهل الأهواء المتعصبين