Introduction to Explaining the Book of Monotheism
التمهيد لشرح كتاب التوحيد
Publisher
دار التوحيد
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م
Genres
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
فإثبات النون وحذفها وجهان جائزان في اللغة - بشروطه المعروفة -.
وقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] المشركين: جمع تصحيح لـ (المشرك)، والمشرك اسم فاعل الشرك، و(أل) - كما هو معلوم في العربية - إذا دخلت على اسم الفاعل أو اسم المفعول فإنها تكون موصولة، كما قال ابن مالك في الألفية:
وصفة صريحة صلة أل ... وكونها بمعرب الأفعال قل
والاسم الموصول عند الأصوليين يدل على العموم، فيكون معنى قوله - إذًا -: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] أنه لم يك فاعلا للشرك بأنواعه، ولم يك منهم.
ودلَّ قوله - أيضا - ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] على أنه ابتعد عنهم، لأن (مِنْ) تحتمل أن تكون تبعيضية، فتكون المباعدة بالأجسام، ويحتمل أن تكون بيانية، فتكون المباعدة بمعنى الشرك. فالمقصود: أن الشيخ ﵀ استحضر هذه المعاني من الآية فدلته على أنها في تحقيق التوحيد.
قال - جل وعلا -: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] ذلك لأن من جَمَع تلك الصفات فقد حقق التوحيد، ومن حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب.
وقد فسر إمام الدعوة - المصنف - الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، هذه الآية من أواخر سورة النحل، فقال ﵀: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠]
1 / 36