650Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258فهم إلى اليوم يتسوَّرن ويلْبِسون الأطواق والإسْوِرة والتيجان، ويبالَغُ فيذلك ويتنوَّقُ فيه ويرصِّعُه، ولكن ذلك لعظمائها دون صغارها وسفاسفها.وأهلُ الجنَّةِ في أجل رتبةٍ وأرفعَ منزلةٍ وأيسرهم نعيمًا في الجنَّة، وإن لم يكنفي نعيمها يسيرًا أعظم من سائرِ نعيم ملوك الدنيا، فزال ما قالوه.فأمَّا تعلُّقهم ُ بقوله: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) .وإن ذلك نقصٌ منه، لتعظيم شأن ما فيها لأجل أن السنْدس هو البزيون -زعموا، والإستبراقُ غليظُ الديباج، فإنه لا تعلُّق فيه، لأنه إن كان السنْدسهو البزيون، فإن لهم من الفرش ما هو على نمط البزيون وصفته، ومخالفلجنسه في كَوْنه وهَيْئَته ولينه، ولعلمه أن يكونَ ألينَ من كل سُنْدسٍ منمِرْعَزيِّ الأوبار وألينِ الأصواف، وما لا يقدر البشرُ أبدا على إيجاد مثله ولايَنْتهون إليه، فأمّا الإسْتَبرق فإنّه إن كان غليظَ الديباج فإنه من الحُسنِوالهيئة، وجميل المنظر ولين الملمس، بحيث يقصُرُ عنه وصفُ الواصفين.وليس كل الناس ترغب في ضعيفِ الديباج ورقيقِه، بل الدهماءُ منهم ترغبُفي متينه وغليظِه، لأنه أجل ولذلك عظُمَ الروميّ والملكيّ على التستُريّ وماجرى مجراه، فكيف بغليظه إذا كان بصفة ما قلناه؟! وكلُّ هذا تلاعب منهموتخالعٌ واستهواءٌ للعامة من أتباعهم، والأوغادِ من معظِّميهم وشيعتهم.ومن أدل الأمور على ضيق الأمر بهم، وعدم المطاعن على شيءٍ من كتابالله.فأمَّا تعلقهم بقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا)، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)، (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)،2 / 702CopyShareAsk AI