لأن الأنعامَ ممنوعة من النظرِ والاستدلال والخلو من تصحيح النظر ولطيف الفكر إلى كشف الغامض وحل الملتبس.
والملحدةُ في تركِها النظرَ ومعرفةَ وجوهِ الخطاب وتصاريفَ الكلام.
ومعرفةَ ما يُرادُ به وعليه من مجملٍ ومفسر، وخاصٍ وعام، ومطلقٍ ومقيد.
وناسخٍ ومنسوخ، ومحكمٍ ومتشابه، ومستثنى في تصاريف الكلام، ومنقطعٍ
ومحذوفٍ ومختصر، وكنايةٍ وتصريحٍ وتأكيدٍ وتنبيه، وحقيقةٍ ومجاز، واستعارةٍ وتشبيه، وقصدٍ إلى ضرب مثلٍ وتشبيه، ومستعملٍ على سببٍ حادثٍ وأمرٍ حاصلٍ وجواب شامل، وشخصٍ مخصوصٍ وأمرٍ محصورٍ وعهدٍ متقدم، وعُرفٍ مستقر وعادة في الخطاب، وتعويلٍ على متقدم أو مؤخر من البيان، أو على العُرف وشاهدِ الحال، أو على إناطته وربطِه بدلائل العقول وقضاياها والردِّ إلى المستقر فيها، وبما جاء في الخطاب بلفظ المواجه الحاضر، والمراد به الغائب وبما جاء باللفظ الموضوع للغائب، والمراد به الحاضر، على ما بيناه من قبل، وربَّما ذكر من له الاسمُ فيه وأريدَ غيره وربَّما ذكر الغير وأريد هو، وربَّما وردَ اللفظُ المشتركُ بينَ أمورٍ مختلفةٍ والمرادُ أحدها، وإن كان الظاهر لا يُنبىءُ عنه فلذلك أمرَ الله سبحانه بالتدبر والاعتبار والاستبصار
وجعلَ أهلَ العلم درجات، وفضلهم على ذوي الجهل والنقص.
2 / 690
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه