632Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258له ومتعلّقا به على ما قد بيناه وشرحناهُ في الكلام في المخلوقين، وإذا كانذلك كذلك بطل ما تعلقوا به.فأمَّا تعلق الملحدة والقدريّة بقوله: (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) . وقوله: (فَمَا لَهُم لَا يُؤمِنونَ) .وقوله: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ)، (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ) .في أمثال هذه الآيات مما فيه توبيخ لهم على ترك الإيمان واستبطاءه، وقولُ الفريقين فما معنى توبيخَه إياهم واستبطائه لهم مع قوله: (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) .وقوله: (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ) .وقوله: (وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ)، وختم عليها بنفس الكفر المضاد للإيمانالذي يطالبون به، وقوله: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) . ونحوِذلك.فالجواب عن سائره أنّه أراد تعالى أن يبيّن لهم بذلك أن جميعَ ما ذكروهُمن الختمِ والطبعِ وتغشيةِ القلوب والأبصار والتفرِقة بينَ المرء وقلبِه، وغيرذلك مما ذكره ليس بمنعٍ لهم عن فعل الطاعة والقبول ولا عجزٍ عن ذلك.ولا جهلٍ بما بيّنه لهم من الحق ودلَّهم عليه من الهدى والرشد، ولا مُخرجلأدلة التوحيد عن كونه أدلةً ولا مضادةً لكمالِ عقلِ الكافر والضالِّ ومخرجةًصفةً له عن صفةِ من لو استدل على الحق لعرفه، ولو قصده وآثره لقدر عليهوتأتى منه، ولو حاوَلَه لم يعوزَه ويتعذر عليه فعله، فكأنّه أرادَ تعالى الإخبارَعن أن جميعَ ما فعلتُه بالكافرين وخبَّرتُ به من الطبع على قلوبهم غيرُ مخرجٍعن اختيار الكفر وإيثاره وكراهية الإيمان واستثقاله، وأنّهم مختارون للكفرعلى الإيمان، ومؤثرون لتركِه عليه، وربما تجاوزوا إيثار ذلك إلى حدّ من2 / 684CopyShareAsk AI