625Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258وما الفرق بينَ أن لا يسمى بضربٍ من الضلال وبينَ أن لا يسمّى بشيء منه.ولجازَ أيضًا أن لا يُسمّى بالهُدى والطاعة من ابتدأ بالهُدى والطاعة، وأن لايُسمّى بذلك إلا من كان منه هدىً وطاعات قبل ذلك، وهذا عندهم ظلموتخليط وخروج عن مقتضى اللغة والاشتقاق، وإيجاب الأحكام فبانَ أنّه لاتعلق لهذا الفريق بهذا الباب.والفريق الثاني: منهم من خلّط على أصله ولم يحقق، يتسرعُ إلى القولبأن الله يضلُ على وجه الجزاء على إضلال سلفٍ وزيغٍ مقدر، ولذلك قال:(فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) .فيقال لهم: قد قدرتم بأن الله يضل ويخلقُ الضّلال في الضالين علىوجه الجزاء فكأنه عندكم يفعل القبيح والجهلَ والذهابَ عن الحق على وجهِالجزاءِ والانتقام، وهذا ترك لقولكم إنّه لا يفعلُ الكفر إلا كافر، ولا يفعلُالقبيحَ إلا سفيه ولا يفعلُ العصيانَ والشر إلا عاصٍ شرير، فإذا جاز أنيفعلَ الله ذلكَ أجمعَ على وجه الجزاء، وإن لم يكن سفيها ولا عابثا ولاموصوفا بهذه الأفعال الواقعة منه فما أنكرتم أن يفعل ذلك ابتداءً وإن لم يكنسفيها شريرًا، ولم يوصف بشيءِ من أسماء هذه الأفعال، وهذا تركُ قولهم.ويقال لهم: وكيف جاز عندكم أن يضل من كان منه ضلال متقدم، ولميجب عليه نقله عن ذلك الضلال ورده عنه وإرشادُه إلى الحق، وهذا بدأهبالضلال كابتدائه وفعل ما هو عندهم مذموم فاعلُه في الشاهد، وممن وقعمنه.فإن قالوا: إنما أرادَ بالضلال الواقع منه على سبيل الجزاء الحُكموالتسمية بالضلال، تركوا قولَهم ولحقوا بالفريق الأوّل وكُلّشموا بما كُلِّموا به من قبل.2 / 677CopyShareAsk AI