592Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258وما ذكره من المد في الطغيان والوقر في الآذان، وتقليب الأفئدة والأبصار.والحول بين المرء وقلبه وتضييق صدره وما يعقبُه من النِّفاق في قلوب أعدائهالأشرار، وكل هذا مما ينفردَ اللهُ بالقُدرة عليه، وكذلك خلقُ نفس الكُفروالإضلالِ والإقدار عليه والتمكينِ منه، مما ليسَ لكافرٍ ولا لشيطانٍ ماردٍسلطان ولا قدرةٌ على خلقه في القلوب فما أضافَ الله تعالى شيئًا من ذلك إلىأحد من خلقِه بل قال: "ختَمنا" و"طبَعنا" و"جعَلنا على أبصارِهم غشاوة"."نقلبُ أفئدتهم وأبصارَهُم "، و"أعقَبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يَلقونَه ".و"جعَلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًّا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ".فلم يُضِفْ تعالى شيئا من ذلك إلى أحد من الشياطين أو المجرمين أو فرعونأو السامري، إذ ما كان ذلك من صفاتهم ولا مما يدخلُ تحت قدرهم.وأما الإضلالُ الذي أضافَه الله تعالى إلى الكفّارِ والمجرمينَ فهو الدعوةإلى الضلال، وتزيينه وإيرادُ الشبهةِ فيه، وليس ذلك من خلق شيء فيالقلوب بسبيل، وأما الإضلالُ المضافُ إلى فرعونَ والسامري خاصة ومنجرى مجراهم فهو إلباسُهم في الدين ومكرُهم بأهله، وحِيَلُهم التي نَصَبوهالإيقاع الشُبَه في الحق، وليس ذلك من خلقِ الضلال في القلوب في شيء.وأمّا الإضلالُ المضاف إلى إبليس والشياطين فقد يكونُ أيضًا بمعنىالدعوة إلى الضلال، ويكون الوسوسةُ في الصدور، وحديثُ النفسِ بما جعلَلهم من السلطان على هذه الوَسوَسة وعلى سلوكِ بني آدم وختومِه علىقلوبهم، فهذا مما يختص به الشياطين دون سائر الخلق، وكل هذه التفاسيرفي الإضلال التي نزلناها قد وردَ بها الأخبارُ والقرآنُ على ما سنذكر جملةمنه، وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن من إضافةِ الإضلال إلى نفسِه تعالى2 / 644CopyShareAsk AI