585Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258من خُلقَ الضلالُ في قلبِه، وتسميةُ المسمى المخبرُ بذلك على وجهِ التشبيهبفاعل الضلال في القلوب.ويمكن أن يكونَ لما كان الحكمُ والتسميةُ للغير بالضلال يضرُّ بالمسمىويغمه ويُصوّره عند الناس قبحُ حالِه، كما أن وجودَ الضلال في قلبه يغمهويضمرُّه ويُهلكه أجريَ على التسمية لهذه الوصمةِ والمضرة اسمُ ضلالٍ للقلب الذي هو الذهابُ عن الحق.والضلالُ في الحقيقة، هو ضد الهدى الذي يوجد في محلِّه ويعاقبه.قال الله تعالى: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)، وقال: (فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ) .وأمثال لهذه الآيات فيها تحقيقُ الضلالةِ التي هي ضد الهدى والذهابُ عن الحقّ والصواب.قال لبيدُ بنُ الربيعة:مَن هداهُ سُبُلَ الخيرِ اهتدى ... نَعِمَ البالُ ومن شاء أضلولم يُردْ بالهدى الذي به ينعَمُ بالُ المهتدي، الحكمَ والتسميةَ ولابالضلال، التسميةُ به، بل أراد شرحَ الصدورِ وتضييق القلوب.فأمَّا الهدى فهو ضدُّ الضلال وهو معرفة القلب بوجوب كل واجبٍوتصديقِه بذلك، واعتقادِ الأمورِ على ما هي به، والإخبارُ عن ذلك باللسانهدىً أيضًا، لأنه خبرُ حق وصدق، ونقيضُ ما صُوِّرَ به، والهدايةُ التي هيالإرشاد من الله خلقُ الهُدى في القلوب وشرحُ الصدورِ وتوسعَتِها وإقرارِهابالحق وتسهيله وتيسيرُه عليها وفعلُ الألطافِ الجامعةِ لهم على فعل الطاعات،2 / 637CopyShareAsk AI