نافا تو لُه: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا)، فليسَ بخبرٍ على أنها أحياء مكلفة، وإنما قَصْدهُ تعالى تعظيمُ
شأنِ حملِ الأمانة، وأن كل أحدٍ يضعفُ عنها، وإن عَظُمَ خَلقْه، ويضعفُ
عن أن يطيقها، قالوا: وذلك نحوَ قول العربِ عَرضْتُ الحملَ على البعيرِ
فأبى أن يحمله، أي أنه صغير لا يَقوى على الحمولةِ لصغره وضعفهِ.
وقيِلَ إنه أراد بذلك أنه تعالى عرضَها على أهل السمواتِ والأرضِ
والجبالِ فأبوا أن يحملوها لِثقلها، والقصورِ عن القيامِ بحقها، كما قال