553Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258ويمكنُ أيضًا أن يكونَ التأويلُ في ذلك أنه لن يقبلَ توبتَهم الظاهرة.وإذا وقعت على وجهِ النفاق، فيحتملُ أن يكونوا قومًا آمنوا نفاقا ثم عادواإلى إظهار الكفر، فقال تعالى: إن تابوا منه نفاقًا مثل توبتهم الأولى فلن يُقبلمنهم هذا الجنسُ من الإقلاع، لأنه ليس بتوبة في الباطن، وإن كان توبةً فيالظاهر عند من لا يعرفُ المواطنَ والأسرار، فلم تكن هذه توبةُ ندمٍ علىالكفرِ وعدمِ مواقعة مثله، وهذا أيضًا يُبطل ما قدّروه من التناقض.وقد قيل إنَّ الآية نزلت في المتربصين من أهل مكة حين تربصوابالنبي صلى الله عليه ريب المنون، وقالوا له: فإن ذهَبْتَ الحرف ذهبنا إليهوتبنا فقبلَ توبتنا فقال اللهُ تعالى قل لهم لن تُقبل توبتهم هذه لأنّها علىالحقيقة ليست مخلصةً لله، وإنما هي للتربُّص والمدافعة.فأما قوله تعالى: (وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا)، (مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ) وقوله: (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا) .فلا منافاةَ أيضًا بينَه وبينَ قوله: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .و(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا)، لأن قولَه: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) أراد به بعض الأنفس دون بعض، وكذلك قوله: (إِلَّا مَا آتَاهَا)، وقوله: (لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا) .خبر عن بعض المكلفين دون بعضٍ فزال ما توهموه.ويُحتمل أن يكون أرادَ بالسمع وما آتاها أنه لا يكلفُ الإنفاقَ ولا الزكاةمع عدم المال، وما كلّف ذلك تعالى، لأنّه مما لا يُستطاعُ فعله، ولا تركُهوليس كذلك حالُ عدمِ الاستطاعة على الإيمان والقبول، لأنّه قد يُستطاعُتَركُه والدخولُ في ضده، فليس كتكليف الزكاةِ والنفقة مع عدم الطولوالمال.2 / 605CopyShareAsk AI