550Al-Intiṣār liʾl-qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258سُورَها في يومين وفرغتُ منها ومن بيوتها ومرافِقها في عشرة أيام، لا يعنيبذلك عشرةَ ليس فيها اليومين اللذين فرغَ فيهما من تَسويرِها، وإذا كان ذلك كذلك سقطَ ما توهموه وزالَ ما نحلوه كتاب الله من التناقض والاختلاف.فأمَّا قولُه تعالى: (لَاَ إكرَاهَ فِى اَلدينِ)، مع قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) .وقوله: (فَضَرْبَ اَلرقابِ) .وأخذه للعباد بالدخول في الدين ففيه ثلاثة أجوبة:أحدها: أنّه لا إكراه في الدين ولا قتلَ ولا حربَ لمن له عهد وذمة بقيَعليها، ويمكن أن يكون التأويل ُ في ذلك أنه لا إجبارَ ولا حملَ ولا اضطهادفي الدين، أي ليس يفعله فاعل إلا على سبيل الطوعِ والاختيار، وعلى وجهِيقتضي الثواب، ولا بد أن يكون من كُلِّفَه إما قادراَ عليه أو على تركهوالانصرافِ عنه والإيثارِ لضده عليه.ويمكن أيضا أن يكون المعنى في ذلك أن ما وقعَ منهم من التصديقعلى سبيل الإلجاء والجهلِ والفزعِ من السيفِ ومن ظاهر القول والإقرار.فليس بدينِ يُعتَدُّ به و"شابُ صاحبُهُ وإنَّما الدين منه ما وقعَ طوعا مع قصدِدينه، ولذلك قال تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) .أي: استسلمنا خنوعا ورهبةَ من السيف وما وقعَ كذلكفليس بدينِ ولا إسلام.ويمكن أيضا أن يكون أراد بقوله: (لا إكراه في الدين) أي: لا إكراهيقعُ ويصح في نفسِ التصديقِ والإقرار الذي يكونُ بالقلب، لأن الإكراهَ علىتصديقِ القلب والمعرفة لا يصح، لأنه يقعَ مكتسبا مستدلا عليه بما يختارُعند إيقاعه، ولا يصح الإكراهُ عليه كما يتأتى ذلك في الأفعال الظاهرةِ2 / 602CopyShareAsk AI