على اللهِ سبحانه، وأنّنا وسائرَ أهلِ الحق ننكرُ أن يكونَ اللهُ سبحانَه أنزلَ كتابهُ أو فعلَ شيئًا أو يفعلُ شيئا في المستقبلِ لعلَّةٍ من العلَل وسببٍ من الأسباب هو الاستصلاحُ أو غيره، فلو ضايقناكم في هذا البابِ لاشتدَّ الأمرُ بكم وطالَ تعبُكم واحتجتُم إلى الخروجِ عنِ الكلامِ في نظمِ القرآنِ إلى الكلاَم في الأصلحِ والتعديلِ والتجويز، غيرَ أنّنا نسلِّم ذلكَ لكم قودًا ونظرًا، ونُبينُ لكُم أنه لا يجبُ معَ ذلكَ ما ادّعيتُم.
ويقالُ لهم: قد سلَّمنا لكم أن اللهَ تعالى ما أنزلَه مقدَّمًا ومؤخرًا إلا لِعلْمِه
بتعلُقِ صلاحِ عبادِه بإنزالِه كذلِك، فلمَ زعمتُم أيضا أنه لا بُدَّ أن يُعلمَ أن
2 / 516
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه