(باب)
تعلُّقِهم بما يروونه من مشاجرة الحسن بن علي ﵇ لسعيد بن العاص رحمةُ الله عليه
فأمَّا تعلقُهم في ذلك بما رُوي من مشاجرةِ سعيد بن العاص للحسن بن
علي، وإن سعيدًا قال للحسن: "أما إني قد أدخلت في كتابكم ألفَ
حرف، وأسقطت منه ألفَ حرف، فقال له الحسن: فأنا مؤمنٌ بما أسقطتَ
كافرٌ بما أدخلت، فقال له: ليس حيثُ يذهبُ إنما أردت إصلاح اللحن منه، فقال له الحسن: فأيُّ الثلاثة لَحَن: اللهُ تعالى الذي تكلَّم به، أم جبريلُ الذي نزل به، أم رسولُ الله ﷺ الذي بلَّغه، " فإنه أيضًا مما لا تعلق لهم فيه من وجوه.
أحدُها: إنَّ هذه الرواية باطلةٌ غيرُ ثابتةُ ولا تُعرفُ صحَّتُها باضطرارٍ ولا
بنظرٍ واستدلال.
والثاني: أنّها معارضةٌ بما نعرفُه ضرورةً من جمعِ عثمانَ لزيد بن ثابتٍ
وعبد الله بن عباسٍ وعبد الله بن عمرَ وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد