288Al-intiṣār liʾl-Qurʾānالانتصار للقرآنAbū Bakr al-Bāqillānī - 403 AHأبو بكر الباقلاني - 403 AHEditorد. محمد عصام القضاةPublisherدار الفتح - عَمَّانEditionالأولى ١٤٢٢ هـPublication Year٢٠٠١ مPublisher Locationدار ابن حزم - بيروتGenresRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258فإن قالوا: فإذا قلتم إن الرسولَ صلى الله عليه لم يكن يبينُ لكل واحدٍممَن يُقرئه جميعَ الأحرفِ والوجوهِ التي نزلَ القرآنُ عليها ويُفصلُها لكل الأمةمجتمعين، وأنَّه كان يُقرِئهم قراءةً مختلفةً من تلك الحروفِ وعلى سبيلِ ماتيسَّر له: وجبَ أن لا تقومَ الحجَّة ُ على الأمَّة بكل حرفٍ مما أقرأ به، وأن لايتيَقَنَ ذلك من دينه، وأن يَجدَ المُلحِدُ والمعاندُ سبيلًا إلى إدخالِ حرفٍووجهٍ في القرآن ليسَ هو مما أُنزل على الرسول، ويعملَ له إسنادًا وطريقاويُضيفَه إلى النبى صلى الله عليه ويُدخل بذلك فيما أنزل الله تعالى - منالوجوه ما لم يُنزِله، ويُفسدَ القرآنَ ويوقعَ الشبهةَ والإلباسَ على أهلالإسلام، كما زعمتُم من قبلُ أنه لو كان يبينُ بعضُ القرآن بيانا خاصًّا لاتقوم به الحجَّة ُ لصارَ ذلك طريقا إلى أن يُدخَلَ في القرآنِ كلمات وأياتتقصُرُ عن حدّ المعجز، وأن يُضافَ ذلك إلى الرسول أو أن يكونَ ذلك ذريعةًإلى الشبهة والإلباس، وهذا ما لا فصلَ لكم فيه.يقال له: لا يلزمُ ما وصفتَه، لأننا قد قُلنا مِن قبلُ إن رسولَ الله صلى اللهعليه وإن كان لم يبيِّن تفصيلَ الحروفِ السبعة لكل واحدٍ ممَن أقرأه وأخذَعنه ولا جمَعَ الأمَّة ووقفهم على ذلك، وأنَّه كان يُقرىءُ بما يَسْهُل وُشرُ لهوللمتعلم منه، فإنه لا بُدَّ أن يظهرَ عنه ويستفيضَ كل وجهٍ وحرفٍ قرأ بهوأقرأه، إما بتكررِ سماعِ ذلك منه أو بالنَّقل له عنه، ولا بُدَّ أن يَبلُغَ الحديثُوالسماعُ في طول تلكَ السنين، وتكرير عرضِه صلى الله عليه القرآنَ علىجبريلَ ﵇ في كل عام، وعرْضِه إيَّاه مرتين في العام الذي ماتَفيه، وتكزُرِ قراءته وإقرائه إيَّاه وأخذهِ عنه مبلَغا يظهرُ ويستفيضُ حتى يزولَعن الناس فيه الرَّيبُ والشك، وأنه مما قرأه رسولُ الله صلَّى الله عليه وأقرأ1 / 340CopyShareAsk AI