"أُنزلت عليّ آياتٌ لم ينزل علي مثلُهن قط: المعوّذتان ".
وروى أيضا عقبةُ بنُ عامر قال: اتّبعتُ رسولَ الله ﷺ وهو راكبٌ فوضعتُ يدي على قدمه، وقلت: أقرِئني من سورة هود أو سورة يوسف، فقرأ، وقال: "لم تقرأ شيئا أبلغ عند الله من (قُل أَعُوذُ بِرَبِّ اَلفَلَقِ) .
وروى زيدُ بنُ أسلم عن معاذِ بن عُبيد بن خبيبٍ أعن أبيه، قال:
"كنتُ مع رسول الله ﷺ في طريق مكةَ ومعنا صحابة، فوقعت علينا ضبابةٌ من الليل حتى سترت بعضَ القوم، فلمّا أصبحنا قال رسولُ الله ﷺ: "قل يا خُبَيب "، فقلتُ: ما أقولُ يا رسول الله، قال: (قُلْ أَعُوُذ بِرَبِّ اَلنَاسِ)، فقرأها وقرأتُها حتى فرغ منها، ثم قال: "ما استعاذ أو ما استعان أحدٌ بمثل هاتين السورتين قَطّ ".
1 / 310
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه